علاج قرحة العين: الأسباب وطرق الوقاية والعلاج الفعّال


استشاري جراحات المياه البيضاء وتصحيح الابصار وعلاج جفاف العيون

قرحة العين هي أحد الحالات الطبية الطارئة التي تستدعي استخدام علاج فعال على الفور، في هذه الحالة لا يجب إهمال علاج قرحة العين؛ لأن الإهمال في العلاج يمكن أن يتسبب في فقدان البصر أو الإصابة بالعمى. في هذا المقال سنتعرف على أهم الأعراض المميزة للمرض، وخيارات العلاج الفعالة التي يتبعها دكتور عبد الرحمن شمس في هذه الحالة، كما سنجيب على العديد من الأسئلة الهامة التي تخص هذا الموضوع مثل هل قرحة العين مرض خطير؟

 

ما هي قرحة العين (القرنية) وما أسبابها؟

قرحة القرنية (Corneal Ulcer) هي قرحة مفتوحة أو تآكل مؤلم يصيب الطبقة الخارجية الشفافة للعين (القرنية)، وتُعد حالة طارئة تستدعي التدخل الطبي الفوري لتجنب مضاعفات خطيرة مثل فقدان البصر الدائم. غالبًا ما تنتج عن عدوى بكتيرية، فيروسية، أو فطرية، وتسبب أعراضًا شديدة مثل الألم الحاد، احمرار العين، وحساسية الضوء. 

أسباب قرحة العين

تنتج قرحة العين (قرحة القرنية) غالباً عن عدوى بكتيرية (خاصة مع العدسات اللاصقة)، فيروسية (مثل الهربس)، أو فطرية، بالإضافة إلى إصابات القرنية (خدوش/أجسام غريبة) و**الجفاف الشديد**. تشمل الأسباب الأخرى استخدام قطرات الكورتيزون العشوائي، نقص فيتامين أ، وأمراض المناعة الذاتية. 

أبرز أسباب قرحة العين:

  • العدسات اللاصقة: السبب الأكثر شيوعاً، ويشمل النوم بها، عدم تنظيفها جيداً، أو استخدام محاليل غير معقمة.
  • العدوى (الجرثومية):
    • بكتيرية: مثل المكورات العقدية.
    • فيروسية: فيروس الهربس البسيط (السبب الأكثر شيوعاً لالتهابات القرنية الفيروسية).
    • فطرية: نتيجة إصابة العين بمواد نباتية أو استخدام العدسات.
    • طفيلية: مثل التهاب القرنية الشوكميبي الناتج عن السباحة بالعدسات.
  • الإصابات المباشرة (الخدوش): خدش القرنية بواسطة ظفر، فرشة مكياج، أو دخول جسم غريب.
  • جفاف العين الشديد: نقص الدموع يضعف حماية القرنية.
  • أمراض الجفن: عدم القدرة على إغلاق الجفن بالكامل (مثل شلل الوجه) مما يسبب جفافاً مزمناً.
  • الاستخدام العشوائي لقطرات الكورتيزون: تضعف مناعة العين.
  • الحروق الكيميائية: ملامسة العين لمواد التنظيف.
  • نقص فيتامين أ: يؤدي إلى جفاف وتقرح القرنية.

أهم أعراض قرحة العين التي لا يجب تجاهلها

القرنية هي النسيج الشفاف الموجود في الجزء الأمامي من العين، وقرحة القرنية هي قرحة تحدث في الطبقة الخارجية للقرنية ينتج عنها تآكل في الخلايا الموجودة في الجزء الشفاف من القرنية. غالباً ما تحدث القرحة بسبب العدوى، تحتاج هذه الحالة الطبية إلى تدخل عاجل وسريع لمنع حدوث ضرر دائم في العين، ولمنع الإصابة بالعمى. بشكل عام تختلف أعراض قرحة القرنية من مريض لآخر، ولكن من الأعراض المعروفة والأكثر شيوعاً وانتشاراً بين المرضى في هذه الحالة ما يلي:

  • احمرار العين أو احتقانها بالدماء.
  • خروج إفرازات غير طبيعية من العين.
  • انتفاخ الجفون.
  • تكون دموع في العين بما يعرف باسم العين الدامعة.
  • الشعور بألم في العين تتراوح حدته من خفيف إلى شديد.
  • حساسية الضوء.
  • الشعور بوجود جسم ما في العين مثل الغبار والشعر.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • التهاب الجفون أو تورمها.
  • ظهور بقعة بيضاء أو رمادية على القرنية والتي قد تكون غير مرئية في كثير من الحالات.

في حال ظهور أي من هذه الأعراض يجب على المريض الذهاب فوراً إلى الطبيب من أجل الكشف والحصول على العلاج المناسب.

علاج قرحة العين

مدة علاج قرحة العين

يتساءل الكثير كم يستغرق علاج قرحة العين؟

يجيب دكتور عبدالرحمن شمس، استشاري جراحات القرنية وافضل دكتور مياه بيضاء بأن مدة الشفاء التي يحتاجها المريض للتعافي من قرحة القرنية تختلف حسب العديد من العوامل والتي منها: مدى انتظام المريض في العلاج، والحالة الصحية العامة للمريض. بوجه عام يستغرق علاج قرحة العين مدة تتراوح من أسبوعين إلى ثلاث أسابيع حتى تختفي الأعراض ويتحسن المريض بصورة تامة. يمكن القول أن مدة علاج قرحة القرنية في الحالات التالية هي:

  • عند الإصابة بالتهاب في سطح القرنية وفي حال كان ناتجاً عن عدوى بكتيرية أو فيروسية عادة ما يتحسن المريض بسرعة عند استخدام العلاجات الموصوفة.
  • التهاب القرنية بالهربس أو التهاب القرنية الجرثومي لا يستغرق علاجه سوى عدة أيام في حال تم استخدام الأدوية المضادة للفيروسات والمضادات الحيوية في مواعيدها.
  • إذا كان التهاب العين ناتج عن ارتداء العدسات اللاصقة فقط، ففي هذه الحالة تكون مدة الشفاء قصيرة.
  • في حالة التهاب القرنية الناتج عن الطفيليات أو مرض المناعة الذاتية يصعب علاج المرض وتستغرق فترة العلاج مدة طويلة.

 

طرق علاج قرحة العين (بدون جراحة)  

يعتمد علاج قرحة العين (قرحة القرنية) بدون جراحة بشكل أساسي على التدخل الدوائي السريع والمكثف للقضاء على مسبب العدوى ومنع تضرر الرؤية. يجب أن يتم العلاج تحت إشراف طبيب عيون مختص لأنها تُصنف كحالة طبية طارئة. 

فيما يلي أبرز الطرق العلاجية غير الجراحية:

1. العلاج الدوائي (القطرات والأدوية)

يتم اختيار نوع الدواء بناءً على المسبب الذي يحدده الطبيب: 

  • المضادات الحيوية: تستخدم في حالات القرحة البكتيرية، وغالباً ما تبدأ بقطرات واسعة الطيف مثل "الفلوروكينولونات" وتُستخدم بشكل مكثف (كل ساعة في البداية).
  • مضادات الفيروسات: تستخدم إذا كان السبب فيروسياً (مثل فيروس الهربس البسيط) وتكون على شكل قطرات أو مرهم أو حبوب بالفم.
  • مضادات الفطريات: تستخدم لعلاج القرح الناتجة عن إصابات نباتية أو فطريات، وتتطلب فترة علاج أطول.
  • قطرات الستيرويد: قد يصفها الطبيب بحذر لتقليل الالتهاب ومنع حدوث ندبات دائمة في القرنية، لكنها لا تُستخدم إلا بعد السيطرة على العدوى.
  • قطرات توسيع الحدقة: تساعد في تخفيف الألم الناتج عن تشنج عضلات العين وتُقلل من خطر حدوث التصاقات داخلية. 

2. العدسات اللاصقة العلاجية (ضمادة العين)

في بعض الحالات، يضع الطبيب عدسات لاصقة لينة خاصة (Bandage Contact Lenses) تعمل كضمادة لحماية سطح القرنية من احتكاك الجفون، مما يسرع عملية الالتئام ويخفف الألم. 

3. تقنيات طبية تكميلية

  • لاصق الأنسجة (Cyanoacrylate Glue): يُستخدم في حالات ترقق القرنية الشديد أو الثقوب الصغيرة جداً لسد الثقب ومنع الحاجة للجراحة الفورية.
  • المكملات الغذائية: قد يُنصح بتناول فيتامين سي لدعم بناء الكولاجين والمساعدة في التئام الأنسجة وتقليل الندبات. 

 

علاج قرحة العين الفيروسية

يختلف شكل قرحة العين باختلاف سبب الإصابة بقرحة العين، ولكن معرفة السبب خلف الإصابة بقرحة العين يعد من الطرق الاولية المستخدمة في العلاج. من خلال معرفة السبب يستطيع الطبيب استخدام العلاج المناسب والفعال. من ضمن خيارات العلاج المقترحة في هذه الحالة ما يلي:

  • العلاجات الدوائية تشمل العلاجات الدوائية المستخدمة في هذه الحالة ما يلي:
    • القطرات المضادة للفيروسات،هي قطرة لعلاج قرحة العين المستخدمة بصورة رئيسية في علاج قرحة العين الفيروسية.
    • الحبوب القابلة للبلع المضادة للفيروسات، هي ضمن الخيارات العلاجية الفعالة الموصى بها في الحالات الشديدة.
    • الكورتيكوستيرويد من الأدوية الفعالة والمستخدمة في علاج أعراض قرحة القرنية، والتي تستخدم لتقليل الالتهاب وتعزيز الشفاء.
    • القطرات أو المراهم المرطبة للعين التي تخفف الأعراض وتمنع الجفاف.
    • مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين من العلاجات الفعالة المسكنة للألم والموصى بها في هذه الحالة.
  • الجراحة في الحالات التي لا تحقق فيها العلاجات المستخدمة لعلاج قرحة العين النتيجة المرجوة منها يمكن أن يوصي الطبيب باللجوء إلى الجراحة من أجل الحصول على نتيجة جيدة، وفي الحالات الأكثر خطورة قد يكون من الضروري إجراء عملية زرع القرنية.
  • العناية المنزلية اللازمة لعلاج قرحة العين توجد بعض النصائح والإرشادات المنزلية اللازمة التي تساعد في تخفيف الأعراض، والتي تعمل جنباً إلى جنب مع العلاجات الدوائية الموصوفة. مثال على هذه النصائح:
    • عمل كمادات قرحة العين، تساعد كمادات العين الباردة على تخفيف الألم المصاحب لهذا المرض.
    • الابتعاد عن لمس أو فرك العين المتأذية بقوة.
    • الامتناع عن ارتداء العدسات اللاصقة خلال فتره العلاج وحتى تمام التعافي.
    • الابتعاد عن استخدام أي مكياج على العيون أو في العين خلال فتره العلاج.
    • تناول العلاجات الموصوفة في الأوقات المحددة لها.
    • غسل اليدين جيداً بالماء والصابون أكثر من مرة وتجفيفها؛ يساهم هذا الإجراء في الحد من انتشار العدوى.

خيارات العلاج هذه يتم المفاضلة بينها من قبل دكتور عبد الرحمن شمس، والذي سيوضح لك نوع العلاج المناسب مع حالتك اعتماداً على التشخيص. 

هل يوجد حالات شفيت من قرحة القرنية

نعم توجد العديد من الحالات التي سجلت شفائها من مرض قرحة العين، بعد تشخيصها بطريقة صحيحة ومعرفة السبب الرئيسي خلف إصابتها ومعالجة هذا السبب إما باستخدام قطرات المضادات الحيوية في حال كانت العدوى بكتيرية أو باستخدام مضادات الفيروسات في حال كانت العدوى فيروسية لمعالجة سطح القرنية. في حالات أخرى حققت الجراحة النتيجة المرجوة منها خاصة مع الحالات التي لم تستطع فيها هذه العلاجات تحقيق نتائج ملموسة.

هل يمكن الشفاء من قرحة العين؟

نعم، من الممكن الشفاء من قرحة العين، لكن يعتمد ذلك على عدة عوامل مثل السبب الرئيسي للقرحة وشدتها وطريقة العلاج التي يتم اتباعها.

هل قرحة العين خطيرة

علاج قرحة العين الفيروسية

نعم يمكن اعتبار مرض قرحة العين من الأمراض الخطيرة التي لا يجب إهمال علاجها في أي حال من الأحوال، لأن إهمال العلاج يمكن أن يتسبب في حدوث أي من المضاعفات التالية:

  • فقدان جزء من البصر أو فقدان البصر كله في وقت قصير.
  • الإصابة بإعتام العدسة أو ظهور ثقوب في القرنية.
  • الجلوكوما.
  • تلف كرة العين بالكامل.
  • الإصابة بالاستجماتيزم الناتج عن قرحة القرنية.

 

علاج قرحة العين البكتيرية والفطرية

علاج قرحة العين (القرنية) البكتيرية والفطرية يتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا لمنع فقدان البصر، ويعتمد بشكل أساسي على قطرات مضادات حيوية مكثفة للبكتيريا، أو مضادات فطرية للعدوى الفطرية. قد يشمل العلاج قطرات كورتيزون لتقليل الالتهاب (بعد السيطرة على العدوى)، مسكنات للألم، وفي حالات نادرة جراحات مثل زراعة القرنية. 

علاج قرحة العين البكتيرية:

  • قطرات المضاد الحيوي: هي العلاج الأساسي وتستخدم بكثافة (قد تصل كل 30 دقيقة في البداية).
  • المضادات الحيوية الفموية: قد توصف في حالات العدوى الشديدة.
  • مسكنات الألم: لتخفيف الألم الشديد. 

علاج قرحة العين للاطفال

لا تختلف علاجات قرحة العين في الكبار والبالغين عن الأطفال، حيث يتم وصف العلاجات اعتماداً على التشخيص الدقيق للمرض وسبب الإصابة. بعدها يوصي الطبيب باستخدام أدوية علاج قرحة العين المناسبة، والتي تشمل قطرات ومراهم تحتوي على مضادات حيوية أو مواد مضادة للفيروسات. كما يمكن أن تتضمن الخطة العلاجية الأدوية التي تُعطى عن طريق الفم، خاصة في حالات الالتهابات الفيروسية الشديدة. في الختام، تتعدد الخيارات والوسائل المستخدمة في علاج قرحة العين، والمفاضلة بينها تعتمد كلياً على الفحص السريري الدقيق؛ لذا ننصح بالتوجه فوراً إلى عيادة دكتور عبد الرحمن شمس عند ملاحظة أي أعراض، لضمان الحصول على تشخيص صحيح و بروتوكول علاجي فعال.

هل قرحة العين لها عملية؟

نعم، قد تحتاج قرحة العين إلى عملية جراحية في بعض الحالات. ويعتمد الأمر على شدة القرحة و مدى تأثيرها على الرؤية. 

يلجأ المريض إلى العملية الجراحية في حالة ظهور تقرحات مفتوحة على سطح القرنية، وهي طبقة شفافة في الجزء الأمامي من العين،

قد تكون ضرورية في الحالات التي:

  • لا تتحسن القرحة بالعلاج الطبي. 
  • تتسبب القرحة في تلف شديد في القرنية. 
  • تؤدي إلى فقدان الرؤية. 
  • قد تكون عملية زرع القرنية (استبدال القرنية التالفة بقرنية جديدة من متبرع) هي الحل في بعض الحالات. 

أقرأ المزيد عن: سعر عملية المياه البيضاء

الاسئله الشائعة

نعم تؤثر قرحة القرنية على جودة النظر بصورة واضحة حيث أنها تتسبب في الرؤية الضبابية ويصاحبها انزعاج عام في العين نتيجة الشعور بألم وبوجود جسم غريب في العين.

على المدى البعيد أيضاً وفي حال لم يتم العلاج يمكن أن يعاني المريض من أي من المشاكل البصرية المزعجة مثل الجلوكوما، وفي حالات أخرى يمكن أن يصاب المريض بالعمى الكلي أو الجزئي ، وهذه أحد المضاعفات الخطيرة التي لا يمكن إهمالها مع قرحة العين.

 

نعم، قرحة القرنية (قرحة العين) يمكن أن تسبب العمى الدائم أو فقدان البصر الجزئي إذا لم يتم علاجها فوراً. تعتبر حالة طارئة تهدد البصر، حيث تؤدي إلى ندبات دائمة في القرنية، أو ثقبها، أو عدوى شديدة تنتشر داخل العين، مما يستوجب تدخل طبي عاجل. 

يستغرق علاج قرحة العين (قرحة القرنية) عادةً من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للالتئام التام عند استخدام العلاج المناسب. تتحسن الأعراض الأولية مثل الألم خلال 24-48 ساعة، بينما قد تحتاج الحالات الشديدة أو العدوى الفطرية إلى عدة أشهر للشفاء.

هل تريد حجز موعد وسنتواصل معك